المسلّم به إنّ هذا السعي يمثّل واجباً جادّاً مفروضاً علينا كأفراد وكجماعات ، لأنّ الخطاب القرآني حتى وإن كان موجّهاً إلى المجموع فإنّه ينسحب على الأفراد أيضاً ، بحيث يكون الفرد هو المسؤول عن تطبيقه . هذا في الوقت الذي لا يلغي فيه دور التجمّع ، بل يعطي لهذا الدور الأهميّة الكبرى .
ترى هل فكرنا في تطبيق هذه الآية الكريمة : ( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنينَ ) ، وبعبارة أخرى ؛ ما هو واجبنا تجاه التكنولوجيا المتقدّمة ، وهل فكرنا كيف ننقذ العالم من الأسلحة المتطورة ، وكيف ننقذ المسلمين من التخلف الاقتصادي والعلمي . . وكيف نكون نحن المسلمون أفضل علماً ، وأكثر استيعاباً لمسائل الطبّ مثلًا وكيفيّة علاج الأمراض لكي لا يدفعنا جهلنا بالأمراض نحو السفر إلى البلدان الغربيّة بمجرّد أن نشعر بأبسط مرض ؟
إنّ الواحد منّا كمسلم مسؤول عن أن يجعل راية الإسلام راية عالية خفاقة فوق رايات الكافرين ، ومسؤول عن تطبيق قوله ( ص ) : «
الإسلام يعلو ولا يعلى عليه
» « 1 » ، فالإسلام لا يمكن أن يعلو إلّا من خلال تحملنا لمسؤولياتنا .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 334 .