الشعور بالمسؤولية أساس النجاة
من خصائص القرآن الكريم أن آياته تطرح الحقائق بشكل مباشر ، وتجعلنا نطّلع عليها كما يطّلع الإنسان من فوق ربوة على مروج خضراء .
ومن هذه الحقائق إننا نشاهد سماءاً مرفوعة ، وكواكباً تدور ، وبحاراً هادئة حيناً وهائجة حيناً آخر ، وإذا ما مات منّا شخص واريناه تحت التراب فتنقطع عنّا أخباره ، فلا نعلم عنه بعد ذلك شيئاً . وهكذا الحال بالنسبة إلى ما تنطوي عليه أنفسنا من خير أو شرّ فإنه قيد الكتمان لا يكاد يعلم به أحد غيرنا . ولكنّنا غداً عندما نجد هذه السماء التي جعلها الله تعالى سقفاً محفوظاً قد انفطرت ، ونرى هذه الكواكب المنتظمة التي يسير كل منها في فلك ترتطم ببعضها وتتبعثر . وإذا بالبحار الهادئة تتحوّل إلى نيران متفجرة ، والنفوس التي كانت تحاول إخفاء ما فيها عن الناس تظهر على حقيقتها .
يوم انكشاف الحقيقة
في مثل هذه الأجواء يعرف الإنسان الحقيقة ؛ وهي أنه كان غافلًا مغروراً لأسباب تافهة ، ولكنّنا هناك سننكشف على حقائقنا ، وتظهر أعمالنا ، وتنكشف سوءاتنا ، فلماذا نغترّ إذن - ؟