تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنسان وآفاق المسؤولية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الإنسان أن يسعى إلى تحقيقه هو رضوان الله تعالى والحصول على الجنّة ؛ فإن حصلتَ على مال فانفقه في سبيل الله ، وإن أصبحت صاحب علم أو سلطة ، أو صحّة أو قوّة فوظّف كل ذلك لوجه الله ، وفي سبيل الدار الآخرة . ثم يقول الله عزّ وجلّ : ( وَلا تَنْسَ نَصيبَكَ مِنَ الدُّنْيا ) ( القصص / 77 ) ؛ أي إنّ عليك أن تفكّر في الدنيا بقدر حاجتك ، فلكل إنسان نصيب معيّن من الرزق في الدنيا ، وهو لا يستطيع أن يستوعب أكثر منه . الإحسان إلى الآخرين ثم يقول ربّنا سبحانه : ( وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللّهُ إِلَيْكَ ) . فعندما تمتلك على سبيل المثال لمبلغ من المال فعليك أن تنفق جزء منه لتأمين رزقك ، والجزء الآخر خصّصه لإطعام فقير ، فعندما ترى إنّك قد أطعمت فقيراً ، فحينئذ تكون لذّة الإطعام والإحسان أكثر من لذّة الطعام الذي تأكله ، وإن أردت أن تستغلّ قوّتك وعافيتك في سبيل الله ، فتوجّه إلى رجل ضعيف مار في الشارع واحمل عنه العبء الذي ينوء تحت وطأته ، أو اخرج في الليل وحاول أن تعثر على رجل فقير ، أو امرأة مسكينة ، أو عائلة مستضعفة لتجلس معهم ، وتقدم لهم مساعدة على قدر استطاعتك . الفساد ممنوع ! ! وأخيراً يقدّم القرآن الكريم وصيته الرئيسيّة والحاسمة ، فيقول : ( وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي اْلأَرْضِ إِنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ