هكذا نصب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام مأتماً قبل وقوع فاجعة كربلاء العظيمة ، بحيث يحضر فيها صاحب الدور العظيم الحسين عليه السلام وأمه وأبيه وأخيه في المأتم .
وهنا تأتي البشارة الكبرى لشيعة الحسين عليه السلام ومحبيه الذين ساروا على نهجه عليه السلام بأن يكون ( الرضى ) من الله تعالى يوم القيامة في قبالة تحمل العناء والعذاب والوصب في سبيله .
أجل ؛ هذا المشهد البطولي لأهل بيت النبوة عليهم السلام في أرض كربلاء ، يحكي لنا قوة وصدق الايمان ، وعظمة الأداء والبذل والاسترخاص . . ويبين عاقبة مسيرة هؤلاء الأفذاذ الحسنة ، وفي المقابل عاقبة أعدائهم طلاب الهوى والدنيا السيئة . .
( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ * مَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لأَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّعَنِ الْعَالَمِينَ ) . ( العنكبوت / 4 - 6 )
الإبتلاء مدرسة الإستقامة — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١٠