تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسلام حياة أفضل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً * أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُوراً . فالمشركون ومن أجل أن يتملّصوا من الايمان بالرسالة الإلهية ، ومن أجل أن يحافظوا على مصالحهم ، ادّعو إنّ الرسول ينبغي أن يكون ملكاً ، وأن تكون له أجنحة يطير بها في السماء ، وإنّ من المفروض أن يكون جبرائيل ملازماً له ، وأن يقوم بعمل خارق ، ويهبط بكنز من السماء ، أو أن تكون له بساتين ومزارع وحقول يأكل منها . وعندما ضاقت على بعضهم الحيَل ، اتّهموا الرسول بأنّه رجل مسحور ، دون أن يفرّقوا بين السحر والرسالة ، ولذلك وصفهم تعالى بانّهم ظالمون : وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُوراً .

معادلة الرسالة

ثم يقول عز من قائل : انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الامْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ذلك لانّ معادلة الرسالة هي معادلة جديدة ، وأن طبيعتها تختلف عن طبيعة الأوضاع السياسية التي كانوا يعيشونها ، ولكنهم لا يعرفون كيف يقيّمونها ، ولذلك تراهم يضلّون السبيل ، ففي يوم يقولون كلاماً ، ثم لا يلبثون غداً أن يتركوه إلى كلام آخر . وهذه هي طبيعة المشركين والكافرين في كل عصر ومكان .