تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسلام حياة أفضل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
للعمل الصالح ، فيقول : وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ ءَالِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لَانفُسِهِمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلَاحَيَاةً وَلَا نُشُوراً .

الآلهة لا تملك شيئاً

فالآلهة لا تملك - في الواقع - شيئاً ، ولانّها لا تملك النفع والضرر فانّها لا تملك الحياة والنشور ، ولكن الإنسان قد يزعم مع ذلك انّ هذه الآلهة تمتلك الضر والنفع ، وقد يتصوّر انّ هذا الصنم من شأنه ان يضرّه لو لم يعبده ، وان ذلك الطاغوت يلحقه بأذى لو لم يخضع له . امّا الله تقدّست أسماؤه فيوضح ان دليل ضعف الآلهة وعجزها عدم قدرتها على منح الإنسان ما يحتاجه ، فعندما يمرض الإنسان ويرقد على سرير المرض ، فمن الذي يستطيع أن ينقذ حياته سوى الله ؟ ومن الذي يقدر على كشف ضرّه عندما يجأر إليه سوى الخالق ؟ ومن الذي يكشف عنه السوء ؟ وعندما يمرض انسان آخر عزيز عليه من الذي يتوجّه اليه بقلبه ، وبصدق ايمانه ، ويسأله أن يتفضل عليه بالشفاء والعافية ، أوليس هو الله القدير القوي ؟ وعندما نعلم إن الطاغوت لا يعطينا الحياة ، وبعد هذه الحياة لا يملك لنا نشوراً ولا بعثاً من جديد ، وعندما ندرك أنه لا يضرّ ولا ينفع ، وحتى لو أضرّ ونفع من الناحية الظاهرية فانّه لا يمتلك حياتنا ولا مماتنا ولا نشورنا ، فإننا سنتوصّل إلى أنّ الجدير بأن نعبده ونخضع له ، ونخلص له التسليم ، هو القادر على فعل كل ذلك ، وهو الله .

الأبواق الجاهليّة ضد الرسالة

وبعد أن يثبت القرآن القاعدة الأساسية لعدم انحراف الإنسان في الدنيا ،
الإسلام حياة أفضل — صفحة 96 | السيد محمد تقي المدرسي