في القيم الدينية سنعرف الأحكام ، ونطبقها حق تطبيقها ، ولم نعط لأنفسنا الحق في التمييز بين الأخلاقيات وبين الأحكام وسائر الأمور الأخرى .
فعلينا - إذن - ان نؤدّي فرائضنا ، وعباداتنا اداءً واعياً ، وان نستحضر في أذهاننا - قبل أن نهتم بأدائها - الأهداف والقيم المرجوّة منها ، لكي لا يكون اداؤنا لها اداءً فارغاً من المحتوى ، منعدم التأثير . لأنّ إدراك أهداف الفرائض هو شرط أساسي ورئيسي من شروط ضمان التأثير العملي لها في حياتنا وسلوكنا . وهذا الحكم ينسحب على جميع العبادات ، والفرائض ، والتشريعات ، وخصوصاً تلك التي تحتوي على طابع اجتماعي وأخلاقي من مثل فريضة الحج ، والصلاة ، وأداء الزكاة والحقوق الشرعية . . وما إلى ذلك من فرائض يسهم أداؤها الواعي اسهاماً فاعلًا في تغيير حياتنا وتقويم سلوكياتنا .
الإسلام حياة أفضل — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩٣