الشرعية ، لقوله عز من قائل : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ( آل عمران / 97 ) . وعلى ضوء ذلك نطرح السؤال التالي : هل لهذه الفريضة هدف أم لا ؟ لا شك أنّ القرآن الكريم حدّد الأهداف ، ولكن هل أنّ المسلمين يبحثون حقاً عن أهداف الحج عندما يمارسون هذه الفريضة ؟ الجواب بالنفي طبعاً ، فالمسلم يحج دون ان يفتّش عن هدف الحج ؛ فأين هي منافع المسلمين في الحج ، وأين هي وحدتهم ؟
والأدهى من ذلك أنّ الذي يؤدّي الحج ويستهدف من ورائه تحقيق تلك الأهداف المعلنة في الشريعة ، يعتبر خارجاً عن الدين في عرف بعض المسلمين !
وكمثال آخر فانّ الزكاة تعتبر من جملة الأحكام الواجبة ، ولكن هل نعلم لماذا فرضت الزكاة ؟ الجواب : لكي لا تكون الثروة دولة بين الأغنياء منّا ، ولكنّنا - للأسف - نؤدي الزكاة بطريقة تكرّس حالة الطبقية في الأمة ؛ أي أنّنا لا نأخذ الهدف بعين الاعتبار . وهكذا الحال بالنسبة إلى الصلاة فانّنا نؤديها بشكل بحيث لا تنهانا عن الفحشاء والمنكر ، كما يقول تعالى : إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ ( العنكبوت / 45 ) ، فترانا نصلّي دون أن نحاول الوصول إلى هدف الصلاة .
2 - إنّنا إذا فكرنا وبلورنا الأهداف المقدسة ، فإننا سنفتّش من أجل الوصول إليها عن وسائل جديدة بالإضافة إلى الأحكام الشرعية ؛ فان كانت هناك وسائل جديدة جعلناها - على الأقل - من المستحبات .
الاهتمام بالقيم قبل كل شيء
وتأسيساً على كل ما سبق ، فانّ علينا أن نهتم بالقيم . فنحن إذا تعمقنا