تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسلام حياة أفضل — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
السلام في حديث آخر قائلًا : " . . فأنّ الرجل إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل هذا جعفري ، فيسرني ذلك ويدخل علي منه السرور ، وقيل هذا أدب جعفر " . « 1 »

الدولة الإسلامية قائمة على القيم

وبعد أن نتحول إلى أناس صادقين مع بعضنا وفي أعمالنا ، فإنّنا نستطيع حينئذ أن نطبق مشروع الحكم الإسلامي ، لأنّ الدولة الإسلامية قائمة على أساس القيم والمحبّة المتبادلة بين الرئيس واجهزة الدولة من جهة ، وبينه وبين أفراد المجتمع من جهة أخرى ، وذلك على أساس القانون والرحمة والمروّءة . اما إذا بنينا نظام حكم يفتقر إلى هذه المزايا والمواصفات ، فإنّ هذا النظام لا يمكن أن يوصف بأنّه دولة إسلامية . إنّ فكرة تغليف أي شيء بغلاف ووضع كلمة الإسلام عليه دون وجود واقع إسلامي سليم ، هي فكرة مغلوطة من الأساس . وحتّى لو افترضنا انّ هذا الشيء قد اكتسب صفة التحقق فانّ الناس سوف لا يصدّقون أنّه إسلامي ، كما انّ الله تعالى سوف لن يقبله منّا ، فيضحى الأمر مجرّد خداع ذاتي . وبناء على ذلك ، فإنّ علينا أن نكون نموذجاً ممتازاً لتلك الرؤية التي نقدّمها إلى الناس ، وللدعوة التي تدعوهم إليها . فالكلام وحده لا يكفي ، لأنّ بإمكان كلّ إنسان أن يتكلّم ، فالمطلوب هو العمل ، وانّ تسودنا القيم الإلهيّة ، وان يفكر كلّ إنسان مسؤول يجلس وراء طاولة في تقديم الخدمات الصادقة إلى أبناء مجتمعه . فمن المخزي حقاً أن ينتبه الآخرون إلى أنّ هناك في أوساطنا ارتشاء ، وسرقة ، وخيانة ، وصراعات . . .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 398 .
الإسلام حياة أفضل — صفحة 84 | السيد محمد تقي المدرسي