إنسان ظالم كما تصرّح بذلك الآية الكريمة السابقة . فهذا الإنسان ينتهي أمره إلى الاجرام ، وارتكاب الكبائر . ومن المعلوم إنّ الله ربنا سبحانه وتعالى ينتقم من المجرمين : إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ( السجدة / 22 ) .
الحقيقة الثانية هي تلك التي يشير إليها الله عز شأنه في قوله : وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِن لِّقَآئِهِ ( السجدة / 23 ) ، فعلينا أن لا نتصوّر أنّ الإنسان يبقى خالداً في هذه الدنيا ، وأنّ الدنيا دائميّة لا تنتهي . فهناك يوم للجزاء والحساب يجب أن نقف فيه لنتعرّض للمحاسبة الدقيقة الشاملة ، والناقد بصير . فالمسؤولية مترتّبة على كلّ قول وفعل حتّى على وسوسة الصدر ، كما يقول تعالى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ( ق / 16 ) .
فلنأخذ هذه الحقيقة بنظر الاعتبار ، لكي تتجسّد فينا الرسالة ، ونكون مصاديق حقيقيّة للرسالة الإسلاميّة ، وجاذبين للناس إليها من خلال سلوكنا وأفعالنا .
الإسلام حياة أفضل — صفحة 86
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨٦