تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسلام حياة أفضل — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وعلى هذا لابد أن نذكر الله تعالى ، ونشكره على نعمة الرسالة ، ولا نكفر بها ، وقد دعانا ربنا إلى ذلك بقوله : فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ( البقرة / 152 ) . أما عن كيفية هذا الشكر والذكر ، وعدم الكفر بهذه النعمة الإلهية فان الآيات التالية تبين ذلك : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ( البقرة / 153 ) . وبعد فهذه هي البرامج العملية لشكر النعمة ؛ فالصلاة هي عمود الدين ، وهي ذكر الله ، وهي الحبل الموصل بين الإنسان وبين الله ، وهي تحتوي على آية وعلامة من كل عمل خير في حياة الإنسان . . ففي الصلاة دلالة على سائر أحكام الدين ؛ فمنها الطهارة ، والحلال والحرام ، والحقوق الشرعية ، وحقوق الآخرين . . فالذي يصلي يطبق عادة سائر التعاليم الدينية ، فيكون طاهراً ، يفتش عن مكان طاهر ونظيف ، ويهتم بالحلال والحرام ، ولا يغتصب حقوق الناس ، لأن الأكل الذي يتناوله سيصبح حراماً ، وكذلك البيت الذي يشتريه بالأموال المغصوبة ، بل إن الذي يأكل لقمة من المال الحرام فان صلاته لا تقبل إلى أربعين يوماً ، وكذلك الحال بالنسبة إلى الأمور الأخرى كالحقوق الشرعية ، وحقوق الوالدين ، فالإنسان المصلي يهتم بها ، ويحرص على تطبيقها . وهكذا فان علينا أن نبلغ للصلاة وندعو إليها ، لأن الصلاة تدعو الناس إلى سائر الأعمال الصالحة ؛ إلى الحضور في المساجد ، إلى الاهتمام بواجباتهم الشرعية ، وما إلى ذلك . ومن أهم الواجبات في هذا الصدد أن نعلم أولادنا الصلاة في سن مبكرة ، لأنهم إذا تعودوا على الصلاة فإنهم سيطبقون سائر التعاليم .
الإسلام حياة أفضل — صفحة 57 | السيد محمد تقي المدرسي