الإسلام رسالة الحياة
من ميزات رسالة الإسلام الإلهية ، أنّها رسالة الحياة ؛ أي أنّها تحيي الإنسان في الدنيا ، وتؤهّله لحياة الآخرة ، كما يؤكّد على ذلك الله عز وجل في قوله : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ( الأنفال / 24 )
وفي تعاليم القرآن الكريم ، وتوجيهات النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار عليهم السلام حشد هائل من التعاليم الحياتية التي تقوم عليها أسس حياة الإنسان كفرد ، وكمجتمع ، وكأمّة ، وحضارة .
النظرة الاحادية إلى القرآن
وممّا يؤسف له انّ النظرة الاحاديّة إلى القرآن ، وإلى الرسالة الإسلامية عموماً جعلتنا نحدّد القرآن والإسلام ضمن أطر ضيّقة ، ولا نلتفت إلى تلك الآفاق الواسعة التي ينظر إليها الإسلام ، ويوضح سبلها القرآن الكريم . فنحن نتصوّر - خطأً - انّ الآيات القرآنيّة هي إمّا من المواعظ التقليدية الجامدة التي نعمل ببعضها ونترك أكثرها ، وإما أنها تمثّل أحكاماً شرعيّة ، ولاننتبه إلى ذلك الأفق الواسع ؛ لأنّ نظرتنا ضيّقة ، وافكارنا محدودة ، ولانّنا لا نكلّف أنفسنا عناء التفسير الحقيقي للقرآن .