الصادق عليه السلام فيه - في القرآن - : " حتى الأرش في الخدش " ، « 1 » والقرآن الكريم قال قبل ذلك : إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( البقرة / 222 ) . والنصوص الدينية الخاصة بتنظيف البدن والمظهر أكثر من أن تحصى ، لأنها علامة على الصحة والسلامة . ثم إن الإسلام كثيراً ما كان يحرّض المؤمنين على أن يكونوا أقوياء حتى قال القرآن : وَأَعِدُّوا لَهُم مَااسْتَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ وقال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله : " المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف " . فالجسم السقيم لا يمكن أن يهنأ بالبيت وبالأكل وبالزوجة وبالأولاد و . .
والتأريخ يؤكد بكل صراحة على إنه بمجرد انتشار راية " لا إله إلا الله " في الجزيرة العربية تفشت علائم الصحة والسلامة على كافة ربوعها ، وهؤلاء الناس الذين كانوا قليلًا ما يغتسلون أضحى لديهم أكثر من خمسين غسلًا ، بين غسل واجب وغسل مستحب ، بالإضافة إلى السلامة في المأكل والمشرب ، بعد أن كان ساكنو هذه المناطق لا يهتمون بما يأكلون أو يشربون من دماء ومياه غير صحية . والمدينة المنورة التي كانت معروفة بين المدن المحيطة بها بكثرة تفشي الملاريا ، أصبحت واحة خضراء أبرز سماتها النظافة ومكافحة الأمراض .
وقد بدأ الناس يأكلون ويشربون بهناء بما كرّسوه من جهود وتخطيط في الحقل الزراعي ، فتضاعفت المساحات الخضراء عشرات المرات . ولو طبقت نفس الطريقة فيما يخص الأمن الغذائي التي طبقها المسلمون الأوائل برعاية الرسول الأكرم لما أصبح اليوم أكثر من مليارد انسان يعيشون تحت مستوى الفقر والجوع .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 22 .