تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسلام حياة أفضل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الإنسان ضمن المجتمع الإسلامي يستطيع العيش بكل رفاهية تحت مظلة الأمن القضائي العادل من دون أن يقلق على مصيره . فالمؤمن على المؤمن حرام ، دمه وعرضه وماله . في حين إن الأمن والحريات في المجتمع الغربي اليوم لا يعدو أن يكون أكثر من شعارات ومظاهر . الأمر الذي يدعونا أكثر من أي وقت مضى إلى التبشير بتعاليم الإسلام ، وذلك عبر تجسيدنا لتعاليم الإسلام عملياً وشرحها تفصيلياً ، دون الاكتفاء بالمواعظ الجامدة . فلا بد أن ندعو الناس إلى الحضارة الإسلامية بكل أبعادها . والسبيل إلى ذلك هو تبشير الناس في مختلف بقاع الأرض إلى الحياة الحقيقية وتخليصهم من العادات السيئة ، من قبيل ترك معاقرة الخمرة والمخدرات وتكريس التكافل الاجتماعي والاحساس بالمسؤولية . إن الأمر الملفت للنظر هو أن المجتمعات الغربية هي نفسها بدأت تحس بتعاسة وضعها وفراغ فكرها ، وذلك بعد أن جربت مختلف الأنظمة السياسية والفكرية ، الأمر الذي يعتبر فرصة ذهبية لنشر تعاليم الدين الإلهي الذي هو بحق النموذج المنقذ للبشرية جمعاء من المتاهة والموت . . . إننا لا بد أن ندعو الشعوب الغربية إلى المحبة والعاطفة والحياة الطبيعية والحقيقية ، ففي تعاليم ديننا الحنيف الكثير جداً من النصوص الخاصة بمثل هذه المواضيع ، في حين أنهم - الغربيين - نسوا حتى تعاليم دينهم المحرف . يجب أن نطبق تعاليم الدين الإسلامي على أنفسنا ثم نقول للآخرين بأننا نبشركم بحضارة العواطف النبيلة ، وحضارة الايمان ، وحضارة الجسد السليم والروح السليمة والعقل السليم والقوة والصلابة . .
الإسلام حياة أفضل — صفحة 32 | السيد محمد تقي المدرسي