يكمن في تمسكها بقشور العبارات القرآنية والدينية ، بمعنى إنها بالتزامها بالقشور وحالة الفراغ قد حكمت على نفسها بالالتزام بنوع باهت في الثقافة ، لم يكن الشارع المقدس يرضى به . فهذه المجتمعات لم تبحث عن المصاديق الواقعية والصحيحة للدين الإسلامي الحنيف التي تدعي الانضمام تحت لوائه ، ولم تعتنق أو تلتزم بالثقافة المدنية الغربية - مثلًا - لتحقق على الأقل ما حققه الغربيون من تقدم مادي ودنيوي . ولذلك نرى التراجع يتكرس في حركتها كلما تقدم بها العمر ، وهذا الواقع سيظل على ما هو عليه ما لم تنتبه هذه المجتمعات إلى حركتها وتصلح من فهمها لحقيقة الدين الإسلامي .
ومن المصاديق الأخرى التي يثبتها الله تبارك وتعالى لدى تعريفه مصطلح الحق ، الصبر ، صبر المؤمنين في البأساء والضراء ، وهذه في الحقيقة من أجلى التعريفات واعودها نفعاً على الحركة الاجتماعية .
فالإنسان والمجتمع المؤمن هو من تتوافر فيه صفة الاستقامة ؛ الاستقامة التي تستدعي التضحية بمختلف أشكالها وألوانها ، دون من تزل قدمه بمجرد إثارة شبهة أو ضغوط .
إن البأساء والضراء حالتان موجودتان ما دامت الحياة موجودة ؛ إذ هما أحد المقاييس المهمة التي يثبت فيها المؤمن إيمانه ، فيصح إطلاق اسم المؤمن والمتقي عليه ، أي يكون اسماً على مسمى .
حدود الدين
لقد أخطأ الكثير من الناس ، والمثقفين على وجه الخصوص ، حينما حددوا الدين بحدود شخصية ، وفسروه باعتباره مجموعة من المعتقدات