تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسلام حياة أفضل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الفاضل ، قد حوّلناه نحن في هذا الزمن إلى مجموعة من القضايا الرمزية الباهتة ، والى مجموعة شعارات لا يعدو مثلها مثل الطبل المعاب . . .

شهادة الواقع

تراجعنا هذا يأتي في زمن يسير فيه أعداؤنا باتجاه بناء تكتلات واسعة ومؤثرة في إحكام السيطرة على الحركة البشرية بشكل عام ، وحركتنا وواقعنا نحن المسلمين بصورة خاصة . لقد اتحد هؤلاء الأعداء تحت إطار تنظيم التجارة العالمية ، رغم اختلافهم وتفاوتهم في نقاط عديدة ، أقربها إلى الذهن الاختلافات التأريخية والعسكرية والقومية والدينية والجغرافية ، ولكنهم رغم كل ذلك على قناعة تامة بأن العامل الاقتصادي والحركة التجارية من الممكن لها أن تكون عامل توفيق واتحاد فيما بينهم . ومجمل الحكومات النامية والمسلمة منها بالذات ، حتى في حال انضوائها إلى هذا التجمع ، فهي لن تعدو أكثر من متفرج أو تابع غير مقرر له صوت محترم . إذ هي لا تمتلك الوسيلة للتأثير ، وإذا ما امتلكت في يوم من الأيام فهي ذاتها أعدمت هذه الوسيلة قوة التأثير ، تماماً كما أكد وزير إحدى الدول العربية من قبل ، ضرورة عدم اعتبار أو اتخاذ النفظ سلاحاً ! ! قبل حوالي ثلاث مائة سنة كان الأوروبيون يتقدمون بنهضتهم الصناعية ويرتقون سلّم التطور ويطوون المراحل العلمية الواحدة تلو الأخرى ، وهم الآن قد أحكموا سيطرتهم . في ذلك الوقت حينما كان السلطان العثماني يخبر بالنهضة الأوروبية يكتفي بالقول : " الإسلام يعلو ولا يعلى عليه " ، وكان رجال المراكز العلمية بشكل غالب في مجتمعاتنا