تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسلام حياة أفضل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
يعكفون على الجدل النظري في مسائل اللغة وثوابت الفقه التي لا فضل لهم في وجودها أبداً ( ! ) والتأريخ يؤكد بكل صراحة بأن مثل هؤلاء كانوا يتهربون علناً وعملًا عن محتوى الدين الأصيل ، وعن الصدق والصبر والتعاون والايثار وإقامة الصلاة . إن المسؤول الأول عما حدث ويحدث من فجائع في الشارع المسلم ، وعما سيحدث من تراجع هائل في الشخصية المسلمة ودور المسلمين في المستقبل ؛ هو نحن بالدرجة الأولى بسبب انشغالنا في البحث في قضايا ثانوية ، وبسبب اكتفائنا برفع الشعارات وتكالبنا على المناصب والأسماء ، وبسبب عدم تعاوننا أو اتحادنا ، بل وتمزيق بعضنا البعض . وهذه الأمراض كلها تمثل واقعا يتناقض وما نصّ عليه الدين وأوصت به الشريعة المحمدية . إننا الآن نقف على مفترق طرق ؛ فإما أن نعود إلى إصالتنا الإسلامية ، وأن نعي ونلتزم بأوامر الدين ومناهيه ، فنكون بذلك قد وضعنا اللبنة الأولى في صرح البناء المقدس ، وإما أن نتنازل عن كل شيء وبذلك تكون الطامة الكبرى .