تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة العسجدية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فصل وأما أنه سبحانه سبحانه يفعل الفعل من دون غرض وحكمة ، ولهذا قال الرازي : إنهم يتأولون كل لام في القرآن ظاهرها الغرض ، لأنه تعالى لا يفعل كذا لكذا . انتهى . فعندهم لا يتقيد فعله تعالى بحكمة . قال الرازي في مفاتيح الغيب تقريرا لهذه المسألة : حكى الشهرستاني عن ماري شارح الأناجيل ، وهي مذكورة في التوراة متفرقة على شكل مناظرة بين إبليس ، وبين الملائكة بعد الامر بالسجود قال إبليس للملائكة : إني أسلم أن لي الها هو خالقي ، لكن لي على حكمة الله تعالى أسئلة سبعة : الأول - ما الحكمة في الخلق ولا سيما أنه كان عالما بأن الكافر لا يستوجب عند خلقه إلا الآلام ؟ . 2 - ثم ما الفائدة في التكليف مع أنه لا يعود منه نفع ولا ضرر ، وكل ما يعود إلى المكلفين فهو قادر على تحصيله لهم من غير واسطة التكليف ؟ . 3 - هب أنه كلفني بمعرفته وطاعته ، فلماذا كلفني السجود لآدم ؟ . 4 - ثم لما عصيته فلم لعنني ؟ وأوجب عقابي مع أنه لا فائدة له ، ولا لغيره فيه ، ولي فيه أعظم الضرر ؟ 5 - ثم لما فعل ذلك فلم مكنني من الوسوسة لآدم ؟ 6 - ثم لما فعلت فلم سلطني على أولاده ؟ ومكنني من اغوائهم ؟ 7 - ثم لما استمهلته المدة الطويلة في ذلك فلم أمهلني ومعلوم أن العالم لو كان خاليا عن الشر لكان ذلك خيرا ؟