السلام بنهجه وكلماته المضيئة ، والحب الذي له في قلوب المؤمنين يمثل النجاة في الدنيا والآخرة .
وإذا تدبرنا في آيات الذكر الحكيم نرى ان الهدى والفلاح هما نهاية وعاقبة المتقين ، ففي بداية سورة البقرة نقرأ قوله تعالى : ( ألم * ذَلِكَ الكِتَابُ لَارَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلمُتَّقِينَ ) ( البقرة / 1 - 2 ) ، حتى تصل إلى قوله : ( أُوْلئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ) ( البقرة / 5 ) . فالهدى هو القرآن ، والذي يدلنا على هذا الهدى هو الإمام الحسين عليه السلام من خلال كلماته وأفكاره ، ومن خلال تجسيده للقرآن . فقد كان عليه السلام القرآن الناطق بما قام به من حركة ونهضة ، ولذلك كان مصباحا للهدى ؛ اي تفسيراً وتأويلًا صحيحاً للقرآن الذي أمرنا بمقارعة الطغاة والظالمين ، وان لا نشرك بالله احداً .
ثم إن الحسين عليه السلام هو في نفس الوقت سفينة نجاة ، فالبشرية معرضة لان تبتلعها أمواج الفتن ، وتهددها الاخطار ، وعليها إذا ما أرادت التخلص من هذه الفتن والاخطار أن تتمسك بنهج أبي عبد الله الحسين عليه السلام .
العودة إلى حقيقة الدين ؛ رسالة الأنبياء
ولقد كان من أهم مهام الأنبياء عليهم السلام وأعظم مسؤولياتهم انهم كانوا يحاولون إعادة الناس إلى حقيقة الدين ، ولقد بعث الله سبحانه وتعالى الأنبياء والرسل والأوصياء الواحد بعد الآخر ، لان الناس كانوا يحاولون افراغ الدين من محتواه ، والاخذ بقشوره . فهم يصلّون ولكن صلاتهم لاتنهاهم عن الفحشاء والمنكر ، ولاتدعوهم إلى الله وذكره ،
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨٥