تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
إن هذه العلاقات لا تهتز بسبب الظروف القاسية ، بل تزداد متانة وتصلباً . . . انها لا تزيدها الإشاعات الخبيثة إلا تماسكاً وتلاحماً . انها علاقات الجهاد التي تطرد الجبناء والمصلحيين والمتأثرين بدعايات الأجانب والمتخاذلين . انها علاقات قائمة على أساس الطاعة للقيادة والثقة المتبادلة بينها وبين القاعدة . انها علاقات عمل جدية وابتعاث ، فلا موقع للكسالى والطفيليين والمترهلين فيها . رابعاً : الاقتصاد في المجتمع التوحيدي اقتصاد دفاعي ، لا يعرف الترف والتبذير ، والاستهلاك والاستكثار . . . إنه اقتصاد زهد وتقشف وايثار وجود ، انه اقتصاد تخطيط بعيد يهدف العز والكرامة قبل اللذة والشهوات الكمالية . وبكلمة ؛ ان الذي يريد العزة والكرامة والاستقلال والرقي يعد نفسه ومجتمعه اعداداً مناسباً ، والنهج الحسيني هو الاعداد المناسب لكل تلك التطلعات . من هنا علينا اليوم أن ننفتح على هذه النفحة السماوية التي تفيض بها ملحمة عاشوراء . تعالوا نفكر جدياً وجذرياً كيف نبدأ الانعطافة الكبرى في حياة أمتنا ، ألا يكفي الذل والصغار ، ألا يكفي التشريد والتشرذم ، ألا تكفي الهزائم والويلات ، ألا يكفي هتك الاعراض وقتل الأطفال و . . و . . . ؟ تعالوا نجعل من عاشوراء ميعاداً مع نهج السبط الشهيد ، نجدد العهد معه بأن نظل حسينيين روحاً وعملًا .