إن هذه العلاقات لا تهتز بسبب الظروف القاسية ، بل تزداد متانة وتصلباً . . .
انها لا تزيدها الإشاعات الخبيثة إلا تماسكاً وتلاحماً .
انها علاقات الجهاد التي تطرد الجبناء والمصلحيين والمتأثرين بدعايات الأجانب والمتخاذلين .
انها علاقات قائمة على أساس الطاعة للقيادة والثقة المتبادلة بينها وبين القاعدة .
انها علاقات عمل جدية وابتعاث ، فلا موقع للكسالى والطفيليين والمترهلين فيها .
رابعاً : الاقتصاد في المجتمع التوحيدي اقتصاد دفاعي ، لا يعرف الترف والتبذير ، والاستهلاك والاستكثار . . . إنه اقتصاد زهد وتقشف وايثار وجود ، انه اقتصاد تخطيط بعيد يهدف العز والكرامة قبل اللذة والشهوات الكمالية .
وبكلمة ؛ ان الذي يريد العزة والكرامة والاستقلال والرقي يعد نفسه ومجتمعه اعداداً مناسباً ، والنهج الحسيني هو الاعداد المناسب لكل تلك التطلعات . من هنا علينا اليوم أن ننفتح على هذه النفحة السماوية التي تفيض بها ملحمة عاشوراء . تعالوا نفكر جدياً وجذرياً كيف نبدأ الانعطافة الكبرى في حياة أمتنا ، ألا يكفي الذل والصغار ، ألا يكفي التشريد والتشرذم ، ألا تكفي الهزائم والويلات ، ألا يكفي هتك الاعراض وقتل الأطفال و . . و . . . ؟
تعالوا نجعل من عاشوراء ميعاداً مع نهج السبط الشهيد ، نجدد العهد معه بأن نظل حسينيين روحاً وعملًا .
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 59
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٩