كبرى وهم يرتكبونها بلا خجل . . إن هؤلاء هم شريحة شريح القاضي لعنة الله عليه .
ثانياً : وبروح المقاومة والاستقامة ، والجود والايثار ، والوحدة والجهاد . . بهذه الروح الحسينية التي تفيض من كل أبعاد ملحمة البطولة في كربلاء ، نربي الجيل الناشئ ، نرضعهم الشجاعة والحكمة ، ونلقنهم الصبر والصمود ، ونزرع في أفئدتهم التطلع والهمة ، ونقول لهم ان الأموية السوداء لازالت تذبح الميامين من أبناء الحسين ، ولا زالت معركة كربلاء ممتدة فكونوا جنوداً للحق انصاراً للحسين . لازالت حنجرة السبط الشهيد الدامية تنادي : ألا هل من ناصر ينصرنا ، ألا هل من معين يعيننا ، ألا هل من ذاب يذب عن حرم الرسول .
لبيك يا داعي الحق ، نحن أنصارك يا سيد الشهداء . هكذا نربي أطفالنا .
وكما كان آباؤنا الكرام وأمهاتنا الكريمات ، يهزون مهد أولادهم ويترنمون بزيارة عاشوراء ومعها مائة سلام للحسين وأهل بيته المظلومين ومائة لعنة على من ظلم آل محمد من الأولين والآخرين . . . فلابد ان نفعل نحن كل ذلك ايضاً كي يتحصّن أبناؤنا ضد الدعاية الأموية .
وإن التربية والتثقيف والاعلام الناطق أوالمكتوب أو ما أشبه ينبغي ان يهدف كل أولئك تعريف الناس بمن هو اليوم يمثل الإمام الحسين فيرفض حكم الطغاة ، ومن هو يمثل دور يزيد أو شريح القاضي أو جمهرة أهل الكوفة الذين خذلوا السبط الشهيد .
ثالثاً : العلاقات في المجتمع التوحيدي هي علاقات حسينية تهدف تهيئة القوة الذاتية القاهرة بإذن الله ضد كل باغ وطاغ وكل طامع ومستكبر .
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٨