الإمام الحسين عليه السلام والتطور الحضاري للأمة
لقد حفر السبط الشهيد نهرا مباركا في ضمير التاريخ ، يفيض بالقيم الايمانية وتنبت على شاطئه أشجار الرحمة والحب والعواطف الانسانية ، ويمتد من ذلك النهر الفائض رافد ميمون إلى قلب كل مسلم .
ان هذا النهر الحسيني المتدفق ، ينبعث من ساق العرش حيث التوحيد الخالص ، والتسليم التام لرب العزة ، وحيث الطهارة من دنس الشرك ، وحيث التحرر من عبادة الأهواء .
أوتدري لماذا كتب عن يمين العرش ؛ ان الحسين : " مصباح هدى وسفينة نجاة " ؟
لأن الإمام الحسين عليه السلام حمل راية الحنفية البيضاء ، وحطّم بنهضته الحمراء ، أصنام الجبت والطاغوت ، ورفض ان يستسلم لسلطان الطاغية يزيد ، ولجبت الدينار والدرهم ، وقال بكل شموخ :
" ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركّز بين اثنتين ، بين السلة والذلة ، وهيهات منا الذلة " « 1 » .
وهكذا رفع الله راية السبط الشهيد حين شرفه بالتوحيد النقي . .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين بن علي عليه السلام ، للقرشي ، ج 2 ، ص 290 - 291 .