تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
والمصلحية والحزبية الضيقة ؛ من التشرذم والتفرق والتضاد ؛ من التدابر والتناحر والتنافر . . إن علينا كنس واقعنا من ثقافة التجهيل والشعوذة والدجل ، من ثقافة التبرير والخداع الذاتي ، من ثقافة الأنانية والانتهازية ، من ثقافة الاعتزال والانغلاق والهروب من واقعيات الحياة . . ان المجتمع التوحيدي يتشبع بروح ايجابية معطاءة ، بروح الانفتاح والتفاعل ، بروح التصدي والتحدي ، بروح المقاومة والاستقامة . . وهذه الروح تتناقض كلياً مع تلك الثقافات الدخيلة . إن عِبر كربلاء تفيض بهذه الروح ، وحرام ان نعيش دهراً على شاطئ الحسين عليه السلام محرومين من ماء الحياة ، ومن العزم الحسيني . والشجاعة الحسينية ، والعطاء الحسيني ، من الكرم والايثار والصمود والتحدي ، ومن كل تلك المعطيات التي زخرت بها ملحمة كربلاء الثائرة . ان واجب كل فرد منا ان يمتلك مقياساً حسينياً لمعرفة لون الثقافة التي يشيعها الآخرون . فان كانت ثقافة الايثار والتحدي فبها والا يجب رفضها ورفض الذي ينادي بها حتى يتقلص دور قطاع الطرق والصادّين عن سبيل الله ، الذين يسرقون راية السبط الشهيد ويحاربونه باسمها . . الذين يزرعون الشك والوسواس في النفوس ، ويلقون الجبن والخوف والتردد في روع المحرومين ويأمرونهم بالسكوت والخذلان ويحاربون المجاهدين والعاملين ، والذين يريدون الدين لمصالحهم ولا يضحون بمصالحهم في سبيل الدين ولتغيير هذا الواقع المشين ، فتراهم يكيلون التهم الرخيصة ضد المجاهدين ويترصدون ثغراتهم ناسين ان التقاعس جريمة