تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
واليوم حيث يتعرض خط الجهاد المقدس للتشويه من قبل أبواق الكفر والنفاق ، فما أحوجنا إلى الإمام الحسين ونهجه وسيرته وشهادته الدائمة على مر العصور . أننا اليوم نتعرض لهجمات واسعة وشرسة من قبل المستكبرين وعملائهم المنافقين وحزبهم الدجالين ، فما أحوجنا إلى انشاء المجتمع التوحيدي المستضيء بالنهج الحسيني حتى نقاوم تلك الهجمات العدوانية ، ولكي نحافظ على المكاسب الجهادية لامتنا المجيدة . وبغير النهج الحسيني يخشى ان تقضي مؤامرات المستكبرين وأذنابهم المنافقين ، وخذلان الخانعين ، على بنية استقلالنا وشرفنا وكرامتنا ، ونتحول إلى شراذم بشرية مستعبدة . . إن نهج الحسين وحده السبيل إلى تكوين المجتمع التوحيدي النقي ، فما هو هذا النهج ، وما هو المجتمع القائم على أساسه ؟ ان جوهر هذا النهج هو التوحيد والجهاد . التوحيد الذي يمنحنا به الله الاستقلال ، والجهاد الذي يرفعنا الله به إلى صعيد العزة والرقي . أوليس الاستقلال والرقي هما أسمى ما يتطلع إليه الإنسان الواعي ؟ دعنا نفصل القول في ذلك تفصيلًا مبيناً : أولًا : القيم الأصيلة التي يتسامى بها المجتمع التوحيدي هي قيم الوحي التي تستنير بها العقول وتزدهر بها المعارف والعلوم وتتزكى بها الاخلاق والآداب ، وهذه القيم تتناقض والثقافات الجاهلية الموغلة في المادية . فلكي نبني مجتمع التوحيد القائم على نهج الحسين عليه السلام ، علينا ان نطهر مجتمعنا من رواسب الجاهلية ، من العصبيات العرقية والإقليمية