عليك كافياً ، أحكم بيننا وبين قومنا . . . " . « 1 »
هذا هو الإمام الحسين عليه السلام ، وعلينا ان نسمو إلى درجة اتباعه في زهده وتقواه ، في تبتله وعبادته ، في سلوكه وخلقه .
د - وأخيراً نتبعه يوم توج تلك الحياة الربانية بشهادته التي كانت مرسومة من ذي قبل لتكون نهج حياة .
ويوم شهادته كان السبط مثلًا أعلى لكل التضحيات وحجة بالغة علينا فيها .
لقد قدم في يوم واحد كلما يمكن ان يقدمه انسان في سبيل ربه ، كما ضرب أنصاره الكرام أروع الأمثلة في الاخلاص والايثار . وهكذا كان الإمام حجة بالغة على كل متقاعس عن الجهاد متخاذل خنوع .
البعض يتقاعسون عن الجهاد حفاظاً على أموالهم ودورهم وضياعهم كما خشي عمر بن سعد عليها وخرج بذلك لمواجهة الإمام الحسين بكربلاء .
أولم يكن للإمام ضياع ودور وأموال فتركها لله عندما قرر القيام ضد طاغية زمانه ؟ !
ويتقاعس البعض عن الجهاد خوفاً على سمعته أن تنالها أجهزة التضليل الحكومية ! !
أولم يكن سيد الشهداء قد تعرض لذلك التشويه فقالوا عنه : انه قتل بسيف جده ، ونشروا في عرض البلاد وطولها انه خارجي ، وكانت مئات الألوف من المنابر التي أقامها النبي للدعوة إلى الله تبث الزيغ والتبرير
هامش
( 1 ) المصدر ، اعمال اليوم الثالث من شعبان ، ص 164 - 165 .