وزياراته المروية عن أهل البيت عليهم السلام ، ولا يرضوا عن كل ذلك بدلًا بما قيل عن الإمام وواقعة كربلاء من التراث المتداخل مع بعض الثقافات الدخيلة أو أفكار الهزيمة .
على العلماء الكرام وأصحاب الأقلام الحرة ان يعيدوا صياغة قصة كربلاء في ضوء بصائر الوحدة وسيرة السبط ، ويبتعدوا عن تلك الافكار التي اختصرت السبط في تراجيديا أو فلكلور .
الإمام الحسين نور في ظلمة الطريق
أن الحسين - كما جاء في حديث جده - مصباح الهدى وسفينة النجاة ، انه من الرسول والرسول منه ؛ إنه إمام المسلمين وحجة الله وهو أعظم من مجرد تراجيديا ، كما أن كربلاء أسمى من مجرد فلكلور ، انه وريث الأنبياء وترجمان الأوصياء وقدوة الأتقياء . . انه مدرسة التوحيد . أولم تقرأ دعاءه في يوم عرفة ؟ ان هذا نهج السبط الشهيد ، فهل يجوز اختصاره في بضعة كلمات تراجيديا ؟
إنه يمثل الإسلام ، أوليس هو إمام الأمة وحجة الله وعلينا أن نشرح أبعاد حياته كلها ، وكل حياته جهاد . . وقد ختمت بكربلاء بالشهادة .
وعلينا نحن الذين نأتم به ان نتخذه إماماً في كل مناهجه وشرائعه :
أ - يوم نشأ بسلسبيل حب الله والرسول وعترته فكانت نفسه طاهرة من أدران الشرك ووساوس الشك ، وحوافز الشر وغلّ الحسد والحقد والعصبيات المادية ، وحين نقف على ضريحه المبارك نترنم بالقول : " أشهد
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 51
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥١