تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
انك طهر طاهر مطهر من طهر طاهر مطهر طهرت وطهرت بك البلاد وطهرت ارض أنت فيها " « 1 » . ب - ويوم وقف بعزم صادق ونية خالصة إلى جانب أمه الصديقة الزهراء عليها السلام في معركة فدك ، والى جانب والده الإمام علي عليه السلام في يوم الجمل وفي صفين والنهروان ، وإلى جانب أخيه الإمام الحسن عليه السلام في حربه وسلمه . . وهكذا كانت طاعته لقيادته الإلهية خالصة من أية شائبة . . ذاب فيها كما تذوب قطرة ماء زلال في بحر فرات . ونحن - إذ نتبعه - نروّض هوى النفس في ذواتنا لنصبح جزءاً من تيار التحرك ، لا نريد لأنفسنا جزاء ولا شكورا . وهكذا نقرأ في زيارته : " وأطعت الله ورسوله حتى أتاك اليقين " . . « 2 » وهكذا فالطاعة سبيل اليقين ومن يرفض الطاعة بمعاذيرٍ يلقيها اليه الشيطان يصبح ضحية الوساوس طوال حياته . ج - ويوم انصهر في بوتقة التوحيد وعرفان الرب وزكاة القلب وتبتله في الليل والذي كان تأويلًا صادقاً لقوله سبحانه : ( كَانُوا قَلِيلًا مِنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) ( الذاريات / 17 ) . وما دعاؤه في يوم عرفة إلا قبساً من نور توحيده ، ووهجاً من شوقه إلى رضوان ربه ، وفيضاً من حكمته الإلهية . ألا تراه واقفاً في صحراء عرفات تحت شمس الظهيرة اللاهبة وقد رفع
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، زيارة الإمام الحسين عليه السلام ، ص 438 . ( 2 ) المصدر ، ص 429 .