بالدين . . . وبكلمة ؛ لكل من يريد مقاومة الدين المزيف الذي أضحى سلاحاً فتاكاً على الدين الحق ، ومقاومة المتظاهرين بالدين الذين تظاهروا ضد الخط الإيماني الصادق .
وهكذا أضاء أبو عبد الله الحسين عليه السلام على امتداد التاريخ درب المؤمنين المستضعفين الذين تآمر ضدهم ثالوث النفاق والدجل والجبن . . هؤلاء المحرومين الذين تظاهر ضدهم المهووسون بالسلطة ووعاظ السلاطين والمترفون مصاصوا دماء الفقراء .
إنَّ أية راية حق حاربت من أجل الله ، جعلت شعارها : يا لثارات الحسين ؛ وأي تجمع صالح قرر التحدي ، وضع نصب عينيه دروس كربلاء ، ؛ وأي رجل عقد العزم على أن يكون فداءاً لدينه كان مثاله الأسمى السبط الشهيد .
وتبقى حاجتنا إلى مشعل سيد الشهداء ما دمنا نواجه نفاقاً أموياً ، ودجلًا شُريحياً ، وخيانة كالتي كانت عند أهل الكوفة . وأنى يكون لنا اليوم الذي نتخلص فيه من هذا الثالوث الخبيث ؟
كلا ؛ ما دامت الدنيا فان فتن الشيطان ووساوسه قائمة . . وليس بالضرورة ان يكون المنافق أموياً سافراً كصدام أو شريحاً قاضياً عنده كما وعاظ السلاطين ، أو جبناء متظاهرين بالخيانة كمن حاربوا بوعي وعمد واصرار تحت لواء البغي والطغيان .
كلا ؛ ليس بالضرورة أن يكون كذلك ، فقد يكون المنافق متظاهراً بحب السبط الشهيد ، والدجال متحدثاً باسمه ، والجبان منضوياً تحت لوائه . . أولم يرق ذلك الدجال منبر الحسين قائلًا : بعدم جواز الدخول
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 49
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٩