تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

الإمام الحسين عليه السلام الشهيد الشاهد

حين اشترى الله من السبط الشهيد نفسه وما ملكت ، أعطاه اجراً عظيماً . فقد سقط السبط شهيداً ، فجعله ربه على التاريخ شاهداً ، وجعله أباً للأئمة عليهم السلام ، وسيداً لأمة رشيدة . وكانت كربلاء - أرض تضحياته - ساحة معركة ، فأصبحت عنوان مسيرة . . وكانت حادثة ، فإذا بها اليوم راية لمسيرة مباركة . لقد اصطفى الله من عباده الصالحين أئمة هداة وجعلهم حججاً بالغة على جميع خلقه ، وقال : ( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِايَاتِنَا يُوقِنُونَ ) ( السجدة / 24 ) ، وقال سبحانه : ( اولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) ( الانعام / 90 ) . لماذا ؟ أولم يكف البشرية رسول واحد يستضيء بنوره الناس على مر العصور ؟ دعنا نعود إلى البداية لنعرف الإجابة . أوتدري متى تتوقف عقارب الزمن ويتكلس العصر ويتجمد الانسان ويسود التخلف ويحكم الارهاب ويتسلط الظالمون ؟ تماماً عندما ترين على الأفئدة طبقة سوداء من الافكار التبريرية والمعاذير