ان العلم والحلم والحكمة والبصيرة هي من صفات المجتمع الفاضل ، وانما بسبب الجهل واتّباع الناعقين ، وبسبب التسرع والاحكام المطلقة ، وبسبب الاستماع الساذج للاعلام المفروض علينا . . بسبب كل ذلك تخلف مجتمعنا ، وفقد حصانته ضد الافكار الوافدة والشائعات المغرضة .
حصن الايمان
ثالثاً : ان على كل واحد منا ان يتحصن بحصن الايمان ، وذلك بالانتماء إلى هيئة دينية ، أو تجمع رسالي ، أو جمعية انسانية ، وبالتالي لا يبقى وحده في غمرات البلاء وموجات التحديات . ومن خلال هذا الانتماء الذي يقصد به رضوان الله ، يعمل بالواجبات الملقاة عليه من التعاون على البر والتقوى ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس ، والتولي لأولياء الله ، والتبري من أعداء الله ، والاهتمام بشؤون المسلمين ، والقيام بواجبات الراعي تجاه رعيته تحقيقا لقول الرسول صلى الله عليه وآله : " من أصبح لا يهتمُّ بأُمور المسلمين فليس بمسلم " « 1 » ، وقوله صلى الله عليه وآله : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " « 2 » .
مسؤوليات اجتماعية
إننا سنوقف امام رب العزة ، ويسألنا خالقنا البصير العليم ، عن واجباتنا الاجتماعية ، كما يسألنا عن الصلاة والصيام ، وهناك لا تنفعنا التبريرات الواهية التي يتشبث بها البعض للتحلل من هذه المنظومة الواسعة والهامة من الواجبات الشرعية ( كالتولي والتبري والجهاد والأمر بالمعروف و . . و . . ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 163 .
( 2 ) ميزان الحكمة ، ج 4 ، ص 327 .