ان على كل واحد منا ان يحاسب نفسه كل يوم ، عما قام به في سبيل الله ، ومن اجل نجاة أمته من ويلات التخلف ومن مصادرة الحقوق ومن تضييع الكرامة والحرية . . ألا نفكر اي معنى يبقى لحياتنا ان لم نؤد أية مسؤولية اجتماعية . فهل خلقنا لأجل الكدح اليومي من أجل الخبز الذي نأكله مغموساً بالدمع والدم ، بالذل والهوان ، بالسكوت عن المجرمين ، والخنوع للجبارين ؟ أفلا نتعلم من السبط الشهيد الذي اتخذناه إماماً وقدوة ومناراً ، والذي نرجو ان يكون شفيعنا يوم القيامة ، أفلا نتعلم كيف نحيى احراراً أو نموت كراماً ؟ ؟
ان صوت الإمام الحسين عليه السلام الذي يجري حبه في عروقنا مجرى الدم ؛ ان صوته لا يزال يهز ضمير كل ذي ضمير :
" الا وان الدعي ابن الدعي قد ركّز بين اثنتين ، بين السلة والذلة ، وهيهات منا الذلة ، يأبى لنا الله ذلك ورسوله والمؤمنون وحجورٌ طابت وطهرت وأنوف حمية ونفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام . . . " « 1 » .
بلى ، سنبقى بإذن الله شيعة صادقين لذلك الامام الغريب الذي نادى في صحراء الطف بنا وبكل اذن واعية :
" أما من ناصرٍ ينصرنا " « 2 » ، واننا نقول وبكل شجاعة : نحن أنصار الله ، وشيعتك يا أبا عبد الله ، وكلنا عطاء ، وسوف نقوم بكل واجباتنا
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين بن علي ، لمؤلفه شريف القرشي ، ج 3 ، ص 193 ، عن تاريخ ابن عساكر 13 / 74 - 75 .
( 2 ) مجمع مصائب أهل البيت ، ص 236 .