تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
العودة إلى القرآن أولًا : الاستلهام المباشر من كتاب ربنا الذي فيه حكم ما بيننا ، ودواء أمراضنا ، وشفاء قلوبنا ، واصلاح ما فسد من اوضاعنا . ان الحجب المفروضة علينا والتي منعتنا من تلاوة القرآن حق تلاوته ، هي المسؤولة عن كل مآسينا ، فلنتجاوز كل الحجب ولنعد إلى ربنا عبر كتابه الكريم ، فإنه - وحده - الذي يهدي للتي هي أقوم ، ويبشر بالحياة الصالحة في الدنيا والفلاح في الآخرة . ان الخطيب الذي يذكّر الناس بكتاب ربهم ، والعالم الذي يوجههم إلى التدبر في آياته المباركات ، والقائد الذي يأمر اتباعه بمداومة العيش مع الله وكتابه . . هم جميعا يعطون للناس مفاتيح العلم ، وأصول الحكمة ، ويأخذون بأيديهم إلى معدن المعرفة ، والى نبع الايمان وضياء اليقين . . وان المجتمع الذي تعلم كيف يقرء القرآن ، وكيف يستوحي منه الثقافة الصحيحة ، وكيف يعالج مشاكله في ضوءه ، هو مجتمع محصن ضد كل الهجمات الثقافية الوافدة . الرؤية السليمة ثانياً : وبالتدبر في كتاب ربنا ، وبدراسة سنة النبي وأهل بيته عليه وعليهم الصلاة والسلام ، وبالدراسة الواعية للتاريخ الغابر وللحوادث الحاضرة ، وبتحليل الاخبار تحليلًا منهجياً دقيقاً ، بعيداً عن العجلة والعاطفة والأحكام المطلقة والمسبقة . . بكل ذلك سيتجلى مجتمعنا برؤية سياسية وحضارية سليمة ، ومعرفة شاملة بالزمان ، وبالتالي بالتحرك في الاتجاه الصحيح بعيدا عن الفوضى والغوغاء والعواطف المشبوبة .
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 40 | السيد محمد تقي المدرسي