هكذا يجب ان نثقف أبنائنا على العطاء ، وعلى الاجتهاد من أجل التقدم ، والجهاد من أجل الكرامة ، والاستشهاد في سبيل الله .
وأية ثقافة تشجع على الخنوع والاستسلام والشك والشرك والحمية وإثارة العصبيات والتمنيات ، فإنها ثقافة باطلة يرفضها ضمير الأمة ، لأنها تساهم في انتشار الظلم ، وإشاعة الفحشاء والمنكر .
باء : ان الأمة الاسلامية تختزن - في وعيها وضميرها الباطن - ينابيع العطاء ومعادن الصبر وأصول النصر وقيم النهضة ، ولكنها بحاجة إلى رجال مجتهدين مخلصين شجعان واكفاء لقيادتها . وقد أثبتت حوادث تاريخنا الحديث انه كلما أتيحت للأمة طليعة رسالية في هذا المستوى فإنها قد استجابت لهم ، وألقت إليهم أزمة أمورها ، وأي خلل في طبيعة هذه الطليعة يورث كارثة على مستوى الأمة وثقتها وعطاءها .
من هنا كان بناء الطليعة وتنمية كفاءاتها ورعايتها ، من ابرز فرائض الأمة ، والعاملين الصادقين من أبنائها .
كما أن على الطليعة ألّا تتوان في مسؤوليتها ، ولا تستصغر دورها ، ولا تأخذها في الله لومة لائم ، في صمودها واستقامتها على الطريق حتى النصر .
جيم : ان على الأمة وقيادتها والمخلصين من أبنائها البررة ، ان يحولوا التجمعات الدينية والأسرية والعشائرية والاجتماعية إلى تجمعات فاعلة ، من اجل استعادة الحقوق المستلبة ، والكرامة الضائعة ، والحرية المغتالة ، والمساهمة في كافة الحقول ، وممارسة كامل الدور الاسلامي والانساني المطلوب . والسبيل المناسب لظروفنا الراهنة والذي ينتهي بإذن الله تعالى إلى تحقيق هذه الأهداف السامية يتلخص في الأمور التالية :
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 39
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٩