إلى الصيد ؛ أي إنهما كانا سجينين في دار الإمارة ، وعندما كبر أحدهم وأصبح عمره سبعة عشر عاماً ، ذهب إلى أحد الأصقاع وجمع أنصاراً وقاد ثورة على المهدي العباسي .
حملة الرسالة
وهكذا فقد حمل أولاد الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام الرسالة والثورة ، ليس من الجانب الثوري وجانب حمل السلاح فقط ، بل ومن جانب العبادة والعلم وتبليغ الرسالة وقيادة الأمة في مختلف المجالات أيضاً .
إذن ؛ فكربلاء كانت البداية . والسؤال هو كيف أصبحت كربلاء البداية نهايةً في أذهان بعضنا مما جعلها وسيلة للتبرير والاعتذار عن العمل والتعلل ؟
إنني أريد أن أستوحي الإجابة السليمة من الآيات القرآنية التي توجت بها الحديث .
إن في كل حركة في التاريخ جانبين ؛ جانب الهدم وجانب البناء ، فأنت إذا أردت ان تبني عمارة ضخمة ، فلابد لك قبل كل شيء من أن تهدم العمارة السابقة المنهارة والخاوية على عروشها ، وتسوّي الأرض وترسي القواعد وتبني تلك العمارة الضخمة التي تريدها ، أليس كذلك ؟
وكربلاء أرض كانت فيها رسالتان ؛ رسالة الهدم ورسالة البناء .
وقد جاء الإمام الحسين سلام الله عليه بهاتين الرسالتين ، فأعلن : لا ليزيد ولا لبني أمية ولا للطاغوت ، وقال : " مثلي لا يبايع مثله " « 1 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 325 .