تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
قلوبنا وسوء الظن ، وهذه الأخلاق السيئة هي التي تفرّقنا ، ولا تدعنا نعيش بسلام فالسلام لا يقتصر فقط على السلام الخارجي ، فهناك سلام في قلب الإنسان ، والمجموعة التي لا تعيش أجواء المحبة لا يمكن أن تعيش السعادة ، لأن النفس هي معدن السعادة وموطنها .

المعنى الحقيقي للانتظار

للانتظار ثلاث معانٍ متدرجة وهي : 1 - انتظار الفرج ؛ وهو النقطة المشرقة التي تتجلى أمام الإنسان ، فيتحرّك نحوها بالانتظار . فحركته يجب أن تكون باتجاه نقطة معينة ؛ أي باتجاه تلك الغاية التي رسمها الله سبحانه وتعالى ، وهذه الغاية هي التي تحددها فكرة انتظار الفرج الذي يشرق على القلوب دائماً بنور الأمل . فالإنسان الذي يعيش الأمل يؤمن بأن العاقبة للمتقين ، وبالتالي فإن الله عز وجل سيمكن للصالحين ، وتكون على أيديهم نهاية العتاة المتمردين ، وهذه الفكرة تجعل قلبه في راحة وأمل ، حتى في أحلك الظروف ؛ لأن اليأس هو أخطر مشكلة يواجهها الإنسان ، فهو يفقد الحياة عندما ييأس ، نظراً إلى أن القنوط هو الموت العاجل ، والخطيئة الكبرى . وفي الحقيقة ، فإن انتظار الفرج يعالج هذه المشكلة ؛ مشكلة اليأس والقنوط ، والدليل على ذلك أن الشيعة كانوا وما يزالون هم الأكثر رفضاً للظلم والطغيان ، فالمناطق التي تسكنها الأغلبية المؤمنة بمذهب أهل البيت عليهم السلام ، الذين في قلوبهم نور من انتظار الفرج ، وشعاع من نور الإمام الحجة عجل الله فرجه