والراعي ، وهو ينظر إلينا ، وهذه الفكرة هي التي تدفعنا إلى الامام . ولو أن الشيعة عرفوا قيمة انتظار الفرج حق معرفتها ، واستوعبوها حق استيعابها ، لما بقي شيعي واحد مظلوماً في الأرض ، لأنهم سيرفضون في هذه الحالة الظلم ، وسينصرهم الله عز وجل .
2 - المعنى الثاني لانتظار الفرج ، أننا عندما ننتظر هذا الفرج نوجه نظرتنا دائماً إلى القيادة ، وإلى مركز القرار ، وإلى الولاية الإلهية ، ونجعل مقياسنا في ذلك الإمام الحجة عجل الله فرجه . وهذا ما ينعكس على قيادتنا الروحية المتمثلة في المرجعية ، وما يفسر سبب كون القيادة الدينية لدى الشيعة هي الأزهد والأتقى والأعلم ، والأقرب إلى المثل الإلهية .
ونحن عندما نستعرض القيادات الشيعية في العصور الأخيرة . فإننا نجد أشخاصاً من مثل العلامة الأنصاري ، والميرزا حسن الشيرازي ، والشيخ كاظم الأخوند والسيد الطباطبائي صاحب العروة الوثقى ، والمرحوم آية الله السيد أبو الحسن الاصفهاني ، وأخيراً السيد الخوئي ، والسيد الكلبايكاني ( رضي الله تعالى عنهم أجمعين ) .
ترى كيف اكتشف الشيعة هذه النماذج ، وكيف نمت هذه النماذج ، حتى أصبحت قمماً مضيئة لا نجد لها نظيراً في العالم .
السبب أنهم يمتلكون قمة أعلى هي قمة الإمام الحجة عجل الله فرجه ، وهذه الذروة السامقة والمتكاملة هي التي نعبّر عنها ب - ( انتظار الفرج ) لأن انتظار الفرج يجعلنا دائماً نسير نحو القمم المضيئة ، ونحلّق حتى نصل إلى الآفاق البعيدة .
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 86
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨٦