تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
3 - وأما المعنى الأعمق لانتظار الفرج ، فهو أن يعيش كل واحد منا كما يريد له الإمام الحجة عجل الله فرجه أن يعيش ، فكل واحد منا يحاول أن يجد لنفسه نموذجاً يقتدي به ، وهذه صفة أصيلة في البشر ، لكي يحوّل نفسه إلى صورة مصغرة لذلك النموذج الأسمى ، ونحن عندما ندرك ان إمامنا الحجة المؤيد من السماء تتجسد فيه كل المثل العليا ، فإننا سننتظر خروجه ؛ أي نستقبله من خلال جعل أنفسنا بحيث يرضى عنا . وفي هذا المجال يؤكد أئمتنا عليهم السلام أن صحيفة أعمالنا تعرض كل يوم على الإمام المنتظر عجل الله فرجه ، وأننا بحاجة إليه في كل صغيرة وكبيرة ؛ في الدنيا ، وعند سكرات الموت ، وعند النزول في القبر ، وأن السؤال الأول الذي يوجّه إلينا هو عن إمامنا . ونحن عندما نسمع أن صحائف أعمالنا تعرض كل يوم عليه ، فإننا سنحاول تهذيب أنفسنا أكثر فأكثر ، وهذا هو المعنى الأصيل والحقيقي لانتظار الفرج ، فهو يعني أن تستقبل الإمام الحجة عجل الله فرجه بأعمالك الحسنة ، وبتهذيب نفسك وتزكيتها ، وتنمية المعاني الخيرة فيها .

كيف نرضي الإمام المنتظر ؟

فلنبرمج لأيام حياتنا ، ونضع لها خططاً للتطوير والإصلاح ، فمن تساوى يوماه فهو مغبون ، ولنحاول أن نرى ما هو النقص فينا ، فلقد منّ الله تعالى علينا بالعيش في بيوت مؤمنة تعوّدنا فيها