الأطفال يموتون سنوياً بسبب نقص التغذية وسوء الظروف الصحية .
وإزاء ذلك نرى الغربيين يصرفون أكثر من خمسين مليون دولار لإحراق وإتلاف المحاصيل الزراعية الفائضة عن حاجتهم ! والسبب في ذلك ان الإنسان يعرف كيف يُغير الطبيعة ولكنه لا يعرف الهدف ، ويجهل كيف يعيش كإنسان أو يتألم لآلام الآخرين .
لماذا آلت البشرية إلى هذا الوضع ؟
ترى لماذا يحدث كل هذا ؟
إن هذا العالم لا يعرف القيم ، ويعاني الأمراض فيها ، كرجل كلّ أعضائه سليمة ولكنه لا يملك العقل . فالإنسان في هذا العصر يتحرك ولكنه لا يعرف وجهته ، وكما روي عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام :
" ومن لم يكن عقله أكمل ما فيه كان هلاكه من أيسر ما فيه "
« 1 » .
إنّ هذا هو حال البشرية اليوم ، فهل خلقها الله تعالى لكي تعيش هكذا ؟
وبناءً على ذلك فإن هذه التقنية وهذا التقدم الصناعي لا يمكن أن يعطيا الإنسان ما يريده . فهو يريد عيشة الرفاه والسعادة ، وهذه السعادة مهددة اليوم بالأسلحة الفتاكة ، بحيث أنه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 1 ، ص 94 ، ح 26 .