تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وبناءً على ذلك لابد أن تكون لرب العالمين حكمة ، وهي أنه إنما أخر إذنه لوليه الأعظم وخاتم الأوصياء بالظهور لأن ظهوره هذا ستكون فيه غاية ونهاية وذروة التقدم البشري ، ولذلك فقد أخر هذا الظهور .

الظهور هو السعادة الحقيقية

فإن وجدنا البشرية الآن تعاني العذاب ، فإن بعد هذا العذاب رحمة . وإذا عاشت البشرية التفرقة ، فإن هذه التفرقة هي إرهاص للوحدة . ونحن نجد المجتمع البشري اليوم يتقدم خطوات واسعة في طريق التكنلوجيا ، ولعل البعض يعتقد أن السعادة سوف تتحقق بهذه التكنلوجيا المتطورة في جميع المجالات ، في حين أن هذه ليست سعادة ، لأن البشر بحاجة إلى الوحي في الغايات والأهداف والأخلاق والمثل ، فهم لا يستطيعون أن يتحركوا لوحدهم . وهنا لابد أن تأتي رسالات الله عز وجل لتنقذ البشرية من هذه المحن ، فالإنسان اليوم يستغل التكنلوجيا المتطورة التي توصّل إليها لضرب الأطفال ، وقتل النساء ، وتدمير المدن ، وفي مجال آخر استطاع أن يتطور ويحصل على نتائج مدهشة في مضمار الاقتصاد والزراعة ؛ فهو اليوم بمستطاعه أن يزرع في فدان واحد عشر مرات أكثر مما كان يزرعه سابقاً ، وتلك مخازن القمح والذرة في أميركا ممتلئة ، ولكننا نجد في نفس الوقت ثمانين مليون إنسان يعانون من الجوع ، وعشرات الملايين من
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 81 | السيد محمد تقي المدرسي