تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولذلك فإنهم مستعدون في كل لحظة لسلوك الطريق ، وقد جاء في تاريخ علمائنا الذين عاشوا أيام السيوف والرماح أنهم كانوا يهيؤون لأنفسهم سيوفاً يتدربون عليها كل يوم جمعة بعيداً عن أعين السلطات استعداداً لظهور إمامهم ، وإبقاءً منهم على الدرجة العالية من التدريب والاستعداد . وهذا هو المفهوم الحقيقي للانتظار ، فهو لا يعني الجمود ، وان نجلس مكتوفي الأيدي ، أو أن ننتظر حتى ظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه ، ثم نتدرب على السلاح وننظم صفوفنا فهذا تصور خاطئ لا يرضى به الشرع ولا العقل ، فقد قال الله جل وعلا في بداية السورة التي استعرضنا بعضاً من آياتها : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ . فلابد - إذن - من أن نبادر إلى العمل من الآن استعداداً لظهور الإمام المنتظر عجل الله فرجه ، ولذلك فان على كل إنسان مؤمن إن يجدد عهده مع الإمام في كل يوم عبر الأدعية والزيارات المأثورة . 3 - طاعة من أمر الإمام بطاعته ؛ فالجندي في المعركة لاينتظر القائد الأعلى ليأتيه ويخبره بالأوامر والواجبات ولكن عبر مراتب القيادة ، ونحن باعتبارنا نعيش في أيام الانتظار فان علينا أن نطيع من أمر الله تعالى والإمام بطاعتهم ، متمثلين في الفقهاء العدول الذين هم نوّاب الإمام عجل الله فرجه .