تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
إلى الجنة في الآخرة ، تعرض عليه كل يوم أعمال المؤمنين جميعاً ، فإذا وجد إنساناً من شيعته يذكر الله تعالى باستمرار ، ويفعل الخير ، ويسعى إلى الصالحات ، فإنه يستبشر ، ويغمره الفرح ، ويدعو له ، أما إذا وجد أن صحيفته سوداء فإنه يحزن ويتأثر .

جوانب علاقتنا بالإمام

وعلى هذا فان علاقتنا بالإمام الحجة عجل الله فرجه لها عدة جوانب : 1 - تهذيب الإنسان المؤمن لنفسه ، واهتمامه باعماله وتصرفاته ، وخصوصاً بالنسبة إلى من تطوّع في سبيل الله من العلماء والخطباء والمجاهدين ، لأن علاقة هؤلاء بالإمام أكثر متانة من علاقة غيرهم به ، فهم بمثابة ضباط في جيشه ، فإن قدّر لهم الخروج في عهده ، فلابد أن يراقبوا أنفسهم أشد المراقبة . 2 - الانتظار الذي يعطي معنى ( الإنذار ) ؛ بان يكون الجيش في حالة الإنذار القصوى ، وإذا كان كذلك فهذا يعني أن يكون سلاحه وعتاده وصفوفه وتنظيماته في مستوى التحدي والانطلاق للعمل في أية لحظة ، وهذا هو ما يعنيه ( الانتظار ) . وقد لا يكون الجيش الذي وضع تحت الإنذار الشديد محباً للقاء عدوه ، فترى كل فرد منه يوجس خيفة من قدوم الأعداء ، في حين أن المؤمنين الذين يعيشون تحت أعلى درجة للإنذار يحدو بهم الشوق دائماً إلى لقاء الإمام ، وكلما أصبح عليهم يوم جديد سألوا الله عز وجل أن يكون هو موعد ظهور الإمام الحجة عليه السلام .