هم الذين يمكن ان نضرب بهم مثلًا من واقع الحواريين الملتفّين حول عيسى بن مريم عليه السلام ، وهؤلاء هم الذين سيظهر الله تعالى بهم دينه فوق هذا الكوكب . ثم انّ هذه الآية تجيبنا على سؤال سبق وأن طرحناه آنفاً وهو : ما هي علاقتنا بالإمام الحجة عجل الله فرجه .
الإمام الحجة شمس مغيَّبة
أن الأحاديث والروايات تبين أن الإمام المنتظر هو كالشمس المغيّبة وراء السحب ، فهي ترسل أشعتها ، ولكن الإنسان لا يستطيع أن يراها ، ولا يعرف في أي منطقة من هذه السماء الواسعة هي موجودة ، فهي تبث الخير والبركة إلى الأرض ولكن من موقع مجهول .
وهكذا الحال بالنسبة إلى الإمام الحجة عجل الله فرجه ، فهو موجود بيننا إلى درجة أنه عندما يظهر فأن الجميع سيشعر أنهم رأوه في أماكن مختلفة ، كما أشارت إلى ذلك الأحاديث الواردة في هذا الصدد ، ولذلك فإن على الإنسان المؤمن أن يكون مؤدباً وملتزماً بالأحكام الإسلامية وخاصة في مجلس الدعاء والعزاء والعلم وفي البقع والأماكن المقدسة ، لأن الإمام المنتظر عجل الله فرجه قد يكون من بين الحاضرين .
ولذلك فإن من أهم ما يشعر به الإنسان المؤمن فيما يرتبط بعلاقته بالإمام الحجة عجل الله فرجه هو تأدّبه وتهذيبه لنفسه ، لأنه يعلم أن الإمام المهدي الذي هو إمامه ، وشفيع ذنوبه ، وقائده