تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
المؤمن ، إما بالنسبة إلى ما يأخذه فهو ما يبيّنه الله جل وعلا في القسم الثاني من الآية الكريمة ، والذي نذكره من خلال النقاط التالية : 1 - غفران الذنوب يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ؛ وهو أهم هدف يسعى المؤمنون لتحقيقه ، ذلك لأننا جميعاً مذنبون في حق أنفسنا ، ولو غفلنا عن هذه الذنوب فإن عقاب الله لا يضل ولا ينسى ، ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وباعتبار أننا جميعاً مذنبون ، فلابد أن نبحث عن طريقة للنجاة تتمثل في الجهاد من النوع الثاني - كما أشرنا إليه - والذي يقضي ان يكون الإنسان مجنداً لله ، ومتطوعاً ومخلصاً في سبيله . 2 - دخول الجنة ؛ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الانْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . والقرآن الكريم يقرر أن الإنسان ليس بإمكانه إدراك معنى الجنات ، ولكنها - باختصار - هي الفوز العظيم ، فهي ليست بساتين عادية ، أو سقوفاً من فضة ، وبيوتاً من ذهب ، لأن جميع هذه المظاهر أمور بسيطة لا أهمية لها ، والمهم في كل ذلك أنها الفوز العظيم الذي يحققه الإنسان متمثلًا في نيل رضوان الله . 3 - النصر المؤزر وَأُخْرَى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيب ؛ وهذه من النتائج المهمة التي يبذل الإنسان المؤمن جهوده من أجل تحقيقها ، حيث يشرع في الجهاد ، ويصمم على مقارعة أعداء الله .
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 74 | السيد محمد تقي المدرسي