تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فكل إنسان لابد أن يرد نار جهنم ، فنحن واقعون فيها شئنا أم أبينا ، وهذا ما أكدت عليه مصادر التشريع الإسلامي كقوله تعالى : وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ( مريم / 71 - 72 )

النجاة من النار هدف المؤمنين الأعلى

وعلى هذا فإن الهدف الأسمى ، والتطلع المهم للإنسان المؤمن يتمثلان في النجاة من النار . وهكذا الحال بالنسبة إلى المجاهدين فهم يسعون لتحقيق هذا الهدف ، ولكن بطريق اقصر ، وقول الله تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ يدّل على ذلك ، لأن الخطاب موجّه إلى المؤمنين لا إلى المسلمين أو عامّة الناس ، ولأن الحديث موجّه إلى المؤمنين فقد أصبح يمتلك مستوى رفيعاً يتمثل في مخاطبة الإنسان الذي يبحث عن النجاة . أما الإنسان الذي لا يعرف معنى لجهنم ، ولا يؤمن بالآخرة ، ولا يفكر في الخلاص من نار جهنم ، فالحديث لا يمسه بشيء . وهنا قد يتبادر إلى الذهن أن الحديث موجّه إلى المؤمنين ، فلماذا يؤكد النداء الإلهي مرة أخرى على قضية الإيمان ؟ وللجواب على هذا السؤال نقول : أن هذا التأكيد ربما يكون توجيهاً إلى الدرجات العلى من الإيمان .

ما يأخذه الإنسان المؤمن

أن كلّ ما ذكر في الآية السابقة كان متعلّقاً بما يعطيه الإنسان