المنجي الذي سيظهر الله تعالى به دينه على الدين كلّه ، وبتعبير آخر ؛ ما هي العلاقة التي يجب أن نقيمها ونحن نعيش عصر الغيبة بسيّدنا ومولانا الإمام المهدي عليه السلام ؟ ؟
وللإجابة على هذه الأسئلة لابد أن نقول أن القرآن يفسّر بعضه بعضاً ؛ فالله عز وجل يقول بعد الآية السابقة : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ، فهذه الآية توحي لنا بحقيقتين مهمتين :
الظهور يتحقق على أيدي المؤمنين المجاهدين
1 - ان تحقيق هذا الهدف يتم على يد أولئك المؤمنين الذين قرروا أن يكونوا مجاهدين حقاً ، وان يعقدوا صفقة تجارية رابحة مع ربهم ، يجاهدون من خلالها بأنفسهم وأموالهم لينجيهم الرب من العذاب الأليم ، ولينالوا رضوانه .
وعلى هذا فليس من الصحيح الاعتقاد بان مسائل غيبية لابد أن تتدخل لتغيير مسار الحياة . فالله تعالى يقول : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ثم يقول بعد ذلك مباشرة : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِنْ عَذَابٍ أَلِيم .
ثم يستمر السياق الكريم ليبيّن ماهيّة هذه التجارة ، في قوله تعالى : تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ . . . . فالقضية - إذن - تتعلق بالإنسان ، فهو الذي يجب أن يحمل راية الجهاد ، ويضحّي بماله ، ونفسه . ليحصل بذلك على