المفهوم الحقيقي لانتظار الإمام المهدي عليه السلام
لأنّ رحمة الله سبقت غضبه ، ولأنها وسعت كل شيء ، ولأن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان ليرحمه لا ليعذبه ، فقد جعل عاقبة هذه الحياة الحسنى ، وقضى أن يختمها بأفضل يوم وأحسن عهد ، وذلك حين ظهور الإمام الحجة بن الحسن المنتظر عجل الله فرجه .
ولقد أخبرنا الله عز وجل في آيات عديدة بهذه الحقيقة الثابتة ، ومن ضمنها قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
علاقتنا بالإمام المنتظر
ولا ريب أن هذه الحقيقة لم تقع بعد ، وأن الإنسانية ما تزال تنتظر ذلك اليوم الأغرّ الذي يرفرف فيه لواء العدل والحق فوق أرجاء العالم أجمع ، ولكن كيف يتحقق هذا الهدف ، وما هي مسؤولية الإنسان اتجاهه ، وما هي علاقته أساساً بهذا المنقذ