تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
قضية محورية من شأنها أن تحدد علاقاتنا بالحقائق ، فما هو الغيب يا ترى ؟ يؤكد القرآن الحكيم بادئ بدء أن آياته الكريمة هدىً ، ولكن ليس لكل من هبّ ودبّ ، بل هي هدىً للمتقين . وأبرز صفات هؤلاء المتقين الذين سيقول عنهم القرآن في الموقع التالي : أُوْلئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ أبرز الصفات فيهم هي الإيمان بالغيب ، فهو الشرط الأساس في إيمان الإنسان المتقي الذي حصر الله سبحانه وتعالى فيه الفوز والفلاح في الدنيا والآخرة . ومرة أخرى ؛ أتساءل : ما هو الغيب ؟ ولماذا أصبح الإيمان بالغيب محوراً أساسياً للإيمان ؟ إن الله جلّ جلاله هو الغيب ، إن الرسالات السماوية هي الغيب ، إن الآخرة هي الغيب ، إن الإمامة في أهل البيت وعصمتهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هي الغيب . وإن أبرز وأهم غيب في حياتنا ، هو الإيمان بوجود وظهور وانتصار الإمام الحجة المنتظر عجل الله فرجه الشريف ، ولكن لماذا ؟ . . الجواب : إن الغيب هو خلق الشهود ، وهو أصل الشهود ، وهو روح الشهود ، وهو محتوى الشهود ، وهو في الحقيقة النور الأسطع للشهود . فاللّب أهم من القشرة ، ومن أراد شراء بضاعة ما فهو يهتم بتحديد حقيقة هذه البضاعة دون الاكتفاء أو الاهتمام بما يعكسه مظهرها . وعلى الرغم من أنّ كثيراً من الناس يقول بأن ماكنة
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 125 | السيد محمد تقي المدرسي