قلوبنا ، ويكيلوا لنا الضربات الموجعة . . وهذا هو هدف الطغاة ، ولكننا عندما نعلم أن الله سبحانه قد ادخر لنا أملًا ونجاة فإننا سنعرف أن نهاية هذه المسيرة ستكون سعادة الإنسان ، وأنّ العاقبة للمتقين ، فهذه المسيرة بالرغم من صعوباتها ، وما يكتنفها من المشاق ، وما تتطلّب من التضحيات الشخصية ، فإنها سوف تنتهي بالنصر المؤزر .
إن الطغاة في الأرض استطاعوا أن يقهروا البشر ، ولكنهم لم يستطيعوا أن يحصلوا على الأمن والاستقرار رغم ذلك ، لأن الشعوب ماضية في مقاومتها لهم ، وهي غدت تشكل الآن خطراً حقيقياً يهدد مصالحهم ، ويقضّ مضاجعهم ، وما علينا إلا أن نستمر في هذه المقاومة لكي نكون بذلك قد جسّدنا المفهوم الحقيقي للانتظار الذي يعني تهيئة الأرضية المناسبة لظهور إمامنا المفدّى المهدي عجل الله فرجه .
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٣