هذه الحاجة تنعدم بمرور الزمان لكان يكفي البشرية منذ خلقها الله تعالى وحتى يوم القيامة نبيّ واحد .
من هو الإمام في عصرنا الراهن ؟
وإذا ثبت لنا أن هذه الحاجة باقية ، فمن الذي يتولى - إذن - الإمامة في عصرنا الراهن ؟
هنا تتكفل بالإجابة نظرية المنقذ الذي شاء الله تعالى له الغيبة إلى أجل لا يعلمه إلا هو سبحانه ، ليملأ به الأرض قسطاً وعدلًا بعد أن ملئت ظلماً وجوراً ؛ فقضية حاجة البشرية في زمن ما للإمامة والقيادة ، وانتفائها في زمن آخر لا تنسجم مع نظرية العدل الإلهي ، والحكمة الربانية في استمرار اللطف والرحمة ، بالإضافة إلى اصطدامها بالعقل والمنطق .
آثار وجود الإمام المنتظر
ولوجود إمامنا المنتظر آثار عظيمة ومتنوعة ، ربما نجهل الكثير منها ، ولعل أعظم هذه الآثار ولاية الفقهاء على الناس وطاعتهم لهم ، والتي هي ليست طاعة ذاتية باعتبار أن الفقهاء ومراجع الأمة نواب عن الإمام الحجة المنتظر ، فولاية الفقهاء على الناس هي شعاع من أشعة ولاية الأنبياء وقبس من نورهم عليهم السلام . فلنحاول أن نبحث في هذا القبس من خلال بعض المفردات ، ومن ضمنها وأهمها مفردة الاستقامة والثبات على الطريق . ومثل هذه الاستقامة لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال اتباع وتولي هؤلاء