تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الفقهاء والمراجع الذين يمثلون خط الولاية للأئمة والأنبياء والرسل أجمعين ، على أن تمثيلهم هذا لخط الولاية لا ينفي ضلال أكثر الناس عنهم وعدم اتباعهم لهم لجهلهم بهم ، والتمرد على مذهبهم الصحيح ، ولا غرابة في هذا الأمر إذا لاحظنا التصريح به في محكم القرآن الكريم حيث يقول الله سبحانه : وَمَآ أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ويقول : وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِ كَارِهُونَ . فعدم إيمان الناس بالله جل جلاله لا يعني انتفاء الوجود الإلهي وصحة الإلحاد ، وعدم اتباعهم للحق لا يعني أن الحق مرفوض ، بل إن الإنسان يميل في أعماق ضميره ، إلى الحق ، ولكنه عندما يصطدم بالمصلحة الذاتية يكرهه ويفرّ منه . ونحن عندما نبحث عملياً عن السر في بقاء ديننا ، وتوجّهنا إلى الخط الصحيح ، والصراط المستقيم ، ومعرفة الله تعالى معرفة صحيحة خالية من أية شائبة ، نجد أن خط العلماء هو الخط الذي أنعم الله تعالى به علينا ؛ فهم الذين علّمونا معالم ديننا ، ونقلوا إلينا هدى الأئمة وبصائرهم التي هي بصائر القرآن ، وهدى الله سبحانه ، ولذلك فإن الذين يهجرون خط العلماء ، ويبتعدون عنه سواء كانوا أفراداً أم جماعة ، فإنهم بتركهم وابتعادهم هذين سوف يضلون ضلالًا بعيداً .

أهمية اتباع المرجعية

وهكذا ينبغي على المؤمنين أن ينتبهوا إلى الأهمية الفائقة لاتباع المرجعية ، والالتفاف حولها ، بالإضافة إلى توقيرها
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 116 | السيد محمد تقي المدرسي